السيد الخميني
535
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
كتاب الصُّلح وهو التراضي والتسالم على أمر ؛ من تمليك عين أو منفعة ، أو إسقاط دين أو حقّ ، وغير ذلك ، ولا يشترط بكونه مسبوقاً بالنزاع ، ويجوز إيقاعه على كلّ أمر إلّاما استثني ، كما يأتي بعضها ، وفي كلّ مقام إلّاإذا كان محرّماً لحلال أو محلّلًا لحرام . ( مسألة 1 ) : الصلح عقد مستقلّ بنفسه وعنوان برأسه ، فلم يلحقه أحكام سائر العقود ، ولم تجر فيه شروطها وإن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا تلحقه أحكامه وشروطه ، فلا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع ، كخياري المجلس والحيوان ولا الشفعة ، ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلّق بمعاوضة النقدين . وما أفاد فائدة الهبة لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر فيها وهكذا . ( مسألة 2 ) : الصلح عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول مطلقاً ؛ حتّى فيما أفاد فائدة الإبراء والإسقاط على الأقوى ، فإبراء الدين وإسقاط الحقّ وإن لم يتوقّفا على القبول ، لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقّفا عليه . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة ، بل يقع بكلّ لفظ أفاد التسالم على أمر من نقل أو قرار بين المتصالحين ، ك « صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا » ، أو ما يفيد ذلك . ( مسألة 4 ) : عقد الصلح لازم من الطرفين ؛ لايفسخ إلّابالإقالة أو الخيار ؛